الحرب في اليمن: “عنف جنسي وتعذيب” في سجون الحوثيين – الإندبندنت

نبدأ الجولة على الصحف البريطانية من الإندبندنت وتقرير للصحفية تشارلين رودريغيو يتهم الحوثيين بممارسة “العنف الجنسي تجاه نساء وإجبارهن على العمل في الدعارة”.

ويتكلم التقرير عن عارضة الأزياء اليمنية انتصار الحمادي التي تم توقيف سيارة كانت تستقلها في فبراير/شباط الماضي، عند نقطة تفتيش شمال غرب العاصمة اليمنية صنعاء بينما كانت في طريقها للمشاركة في جلسة تصوير.

وقالت الصحيفة إنه لا يعرف سبب اعتقالها على وجه التحديد، لكن محاميها، خالد الكمال، يزعم أن السبب هو أنها كانت تستقل سيارة مع رجل متهم بتجارة المخدرات وأنها تعمل كـ”عارضة أزياء وممثلة”.

وتناول المحامي قضية الحمادي بعد عشرة أيام من سجنها. وأكد الأسبوع الماضي محاولة الحمادي الانتحار، بحسب الصحيفة.

وعندما زار وفد من الصحفيين والمحامين وأعضاء القضاء سجن صنعاء المركزي الشهر الماضي، أخبرتهم الحمادي، بحسب الإندبندنت، أنها “متهمة بتهريب المخدرات والدعارة دون أي دليل”. وبعد أسابيع، “هُددت بالخضوع لاختبار للعذرية، وهو ما تراجعت عنه السلطات في وقت لاحق”.

ونقلت الإندبندنت عن منظمة “سام” للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، قولها إن الحمادي قالت للوفد الزائر إن مسؤولي الأمن الحوثيين مروا بها وبفتيات أخريات على عدة منازل، و”أجبروهن على شرب الخمر والنوم مع الناس”. وعندما واجهت الحوثيين باتهامات الدعارة، أجابوا: “لا بأس طالما كان في خدمة الوطن”.

وقال خالد الكمال للصحيفة إن إجراءات اعتقالها “تتعارض مع الدستور اليمني والقانون”.

وتشير الإندبندنت إلى أن حالة الحمادي ليست فريدة من نوعها، إذ قالت نورا الجروي، رئيسة تحالف النساء من أجل السلام، إنه بين ديسمبر/كانون الأول 2017 و2020، اعتقلت حوالى ألف و181 امرأة.

ويعتقد أن العدد الفعلي للنساء اللواتي يقبعن في السجون التي يديرها الحوثيون “أعلى بكثير لأن هناك مواقع سرية وغير قانونية تقع غالبا في مناطق يصعب الوصول إليها”.

وأكد الكمال للصحيفة أن حالات الاختطاف القسري والتعذيب والعنف الجنسي ضد النساء “تصاعدت منذ عام 2015″، وأنه يدافع عن أشخاص آخرين في عشر قضايا شبيهة بقضية الحمادي.

ومن خلال التحدث إلى خمسة ناجين ومحامين ونشطاء حقوقيين، تقول الإندبندنت إنها علمت أن العنف الجنسي ضد النساء “منتشر في مواقع الاحتجاز التي يديرها الحوثيون في اليمن”.

وتضيف: “لم يفرق الحوثيون بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و55 عاما خلال جهودهم لإسكات المعارضة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحوثيين “كسروا حوض صديقة الحمادي وعذبوا امرأة أخرى حتى أصيبت بالشلل وفقدت الوعي، بل وزوجوا بعض الفتيات من أعضاء الجماعة”.

وقالت الجروي للإندبندنت إن “النساء وأطفالهن تعرضوا للاغتصاب في عهدة الحوثيين”.

وأضافت أن الحوثيين يستخدمون الإكراه والابتزاز والترهيب للإيقاع بالنساء.

وعندما رفضت سونيا علي غباش، 31 عاما، العمل في المخابرات للمساعدة في استهداف شخصيات خارج صنعاء وعلى وجه التحديد محمد بن سعيد الجابر، سفير السعودية في اليمن، قام الحوثيون بسجنها واعتدوا عليها بالصدمات الكهربائية والماء البارد، ثم اغتصبوها، بحسب ما نقلته الإندبندنت.

وتقول غباش: “زرعوا دبابيس وأظافر في ظهري وأزالوا أظافر قدمي اليمنى”.

وأوضحت الجروي للصحيفة أن الحوثيين “يستخدمون الاغتصاب كتطهير وكزواج الجهاد – وهي تكتيكات لا تختلف عن تلك التي تتبناها القاعدة”.

وفي فبراير/شباط من هذا العام، تراجعت الولايات المتحدة عن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب السابقة في يناير/كانون الثاني.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، في ندوة عبر الإنترنت الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة تعترف بالحوثيين كجهة فاعلة شرعية.

وتقول الصحيفة إن تعليقات ليندركينغ أثارت غضب الجروي والناجيات الأخريات. وقالت الجروي: “الحوثيون يرتكبون جرائم حرب ضد اليمنيين على نطاق لا يختلف عن القاعدة وداعش وطالبان وغيرهم”.

وقال حسين البخيتي، المعلق السياسي المؤيد للحوثيين للإندبندنت، إنهم لا يحتاجون إلى استخدام الدعارة لتحقيق أهدافهم لأنهم “لديهم طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية لمهاجمة كل أعدائهم”.

ويطالب الحوثيون عائلة الحمادي بالمال، بحسب الصحيفة. وكان أطلق سراح غباش من السجن بعد أن دفعت عائلتها للحوثيين قرابة عشرين مليون ريال يمني (80 ألف دولار)، بحسب الإندبندنت. ولقيت نساء من أسر فقيرة حتفهن في هذه المواقع.

ارتفاع أسعار النفط وخلافات أوبك بلس

إنتاج النفط

ننتقل الى الفاينانشال تايمز ومقال لمحرر شؤون الطاقة، ديفيد شيبارد، عن الاضطرابات الأخيرة في مجموعة أوبك بلس وارتفاع أسعار النفط.

وتحدث التقرير عن ارتفاع أسعار الخام إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات على الأقل، بعد فشل المجموعة في التوصل لاتفاق بشأن زيادة إمدادات النفط.

ووصل خام برنت إلى 77.84 دولارا للبرميل يوم الثلاثاء – وهي أعلى نقطة منذ 2018.

ويوافق جميع أعضاء المجموعة على الحاجة إلى زيادة إنتاج النفط، حيث بدأ الطلب يفوق العرض.

لكن الإمارات، وهي واحدة من أقوى أعضاء المجموعة بعد السعودية وروسيا، اعترضت على تمديد اتفاق تم إبرامه لأول مرة في أبريل/نيسان من العام الماضي – عندما كانت أسعار النفط تتدهور – ما لم توافق المجموعة على إعادة النظر في كيفية احتساب هدف الإنتاج الخاص بها.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات استثمرت مؤخرا مليارات الدولارات في زيادة طاقتها الإنتاجية.

وتتزايد التوترات أيضا بين السعودية والإمارات، لأنهما تنظران إلى بعضهما البعض بشكل متزايد كمنافسين في منطقة الخليج، بحسب الفاينانشال تايمز.

أما في ما يتعلق بمستقبل أسعار النفط، أشارت الصحيفة إلى أنها قفزت أصلا.

وقالت إنه بدون اتفاق، يكون الخيار الافتراضي هو ترك الإنتاج دون تغيير، مما يعني “وجود سوق نفط أضيق في النصف الثاني من هذا العام مع زيادة الطلب”.

وتتوقع العديد من البنوك، بحسب الصحيفة، ارتفاع الأسعار فوق 80 دولارا للبرميل – أي بأكثر من 50 في المئة منذ يناير/كانون الثاني.

وتشير إلى أن الخطر الكبير يتمثل في أنه إذا ظل هذا الخلاف دون حل، فإنه “سيقوض تماسك المجموعة ويقود المنتجين إلى البدء في تجاهل أهداف الإنتاج”.

وفي أسوأ سيناريو، قد يؤدي ذلك، بحسب الفاينانشال تايمز، إلى “حرب أسعار، كما حدث في مارس/آذار من العام الماضي عندما فتحت السعودية الصنابير بعد الخلاف مع روسيا حول كيفية الاستجابة للوباء الناشئ”.

لكن الصحيفة تقول إنه من المرجح أن تفضل السعودية سعرا أعلى.

وقال محللون مقربون من المملكة للصحيفة إن الرياض تريد تحفيز المنتجين الآخرين على الاستثمار، خوفا من وجود فجوة في العرض تلوح في الأفق.

وتريد المملكة العربية السعودية أسعارا مرتفعة بما يكفي لتشجيع الاستثمار، لكن ليست مرتفعة إلى حد أن تسرع من اعتماد مصادر الطاقة المتجددة ونهاية عصر النفط.

وبالنسبة لتوقعات بأن يشجع ارتفاع سعر النفط المنتجين الآخرين على زيادة إنتاجهم، قالت الصحيفة “ربما، ولكن ليس بسرعة”.

إذ تتعرض شركات النفط الكبرى مثل بريتيش بتروليوم ورويال داتش شل “لضغوط لتقليص إنتاج النفط والغاز وزيادة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة”، وفق الفاينانشال تايمز.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستثمار في المشاريع الكبيرة طويلة الأجل – التي قد يكون عمرها المتوقع 50 عاما – يبدو أقل قابلية للتطبيق عندما يُتوقع أن يبلغ الطلب على النفط ذروته في العقد المقبل.

لكن المأزق يزيد من خطر نمو الطلب بشكل أسرع من العرض قبل الوصول إلى تلك اللحظة، خاصة وأن المنتجين من خارج أوبك لا يتدخلون لسد الفجوة.

أما في ما يتعلق بالسوق الأوسع، فقالت الفاينانشال تايمز إن عودة التضخم كانت قضية ساخنة في عام 2021، وأن ارتفاع أسعار النفط يغذي تلك المخاوف.

وارتفع الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديا على أنه وسيلة تحوط ضد التضخم، بنسبة 1 في المئة يوم الثلاثاء إلى 1805.71 دولار للأونصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم إحدي طرق منع الإعلانات نرجوا تعطيل الإضافة وتحديث الصفحة للعرض